الشيخ محمد باقر الإيرواني
397
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
المهملة كانت ثابتة في جميع افراد الانسان ، فهي موجودة ضمن الانسان المطلق - اي غير المقيد بصفة العلم والجهل - وضمن الانسان المقيد بالعلم أو بالجهل ، كما أنه يمكننا ان نقول إنها جامعة بين المحكيين بالقيد الثانوي رقم ( 1 ) ورقم ( 2 ) فان المحكي بهما هو الانسان العالم والانسان غير العالم ، ومن الواضح ان طبيعة الانسان ثابتة في كلا هذين الإنسانين ، فهي جامعة وشاملة لهما . ثم إنه حينما قلنا إن المحكي بالقيد الثانوي رقم ( 3 ) امر جامع بين المحكي بالقيد الثانوي رقم ( 1 ) ورقم ( 2 ) فمقصودنا ان نفس المحكي امر جامع بقطع النظر عن نفس القيد الثانوي رقم ( 3 ) ، إذ القيد المذكور عبارة عن عدم اللحاظين ، وعدم اللحاظين ليس امرا جامعا للقيد الثانوي رقم ( 1 ) ورقم ( 2 ) اي للحاظ وجود العلم ولحاظ عدم وجود العلم ، فان عدم اللحاظين امر مباين للحاظ العلم ولحاظ عدمه . اذن نفس اللحاظات الذهنية هي أمور متنافية وليس بعضها جامعا للبعض الآخر وانما الجامع هو المحكي « 1 » . 4 - لو رجعنا إلى الحصص الذهنية الثلاث لرأينا اشتراكها في شيء واحد وهو لحاظ الماهية فإنه في جميعها يوجد لحاظ ماهية الانسان ، غاية الأمر في الأولى يوجد شيء إضافي - غير لحاظ ماهية الانسان - هو الفصل للحصة الأولى وهو لحاظ وجود العلم ، وفي الثانية يوجد شيء إضافي أيضا هو الفصل للحصة الثانية وهو لحاظ عدم العلم . وفي الحصة الثالثة يوجد ذلك أيضا وهو عدم اللحاظين . اذن لحاظ الماهية هو الامر المشترك والجامع بين الحصص الذهنية الثلاث . وهذا الجامع يصطلح عليه باللا بشرط المقسمي . وانما سمي باللا بشرط
--> ( 1 ) تبتدأ هذه النقطة من قوله : « ونلاحظ ان القيد الثانوي . . . » إلى قوله في نهاية ص 127 : في القسم المقابل له .